أحمد بن محمد الحسيني

250

صلة التكملة لوفيات النقلة

محمد بن عليّ بن محمد بن يحيى الغافقيّ الشاريّ ، بمالقة . ومولده في خامس رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مائة . سمع من الزاهد أبي محمد بن عبيد اللّه كثيرا ، ومن أبي عبد اللّه محمد ابن غاز السّبتيّ ، وتأدّب بأبي ذرّ الجيّانيّ ، وأبي الحسن بن خروف ، ولقي جماعة كبيرة وكتب عنهم . وكانت له عناية بالتقييد والرّواية ، واكتسب أصولا عتيقة لم يكن بالمغرب مثلها في وقته ، وجمع لنفسه فهارس . وحدّث كثيرا ، وكان ثقة صحيح السّماع والرّواية . وهو منسوب إلى شارة مرسية ، وكان أبوه وجدّه استوطنا سبتة « 1 » . 407 - وفي سحر الخامس من شوّال توفّي الشيخ الجليل أبو محمد

--> - 14 / 622 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 275 ، والصفدي في الوافي 22 / 95 ، وابن الخطيب في الإحاطة 4 / 187 ، والغساني في العسجد المسبوك 2 / 583 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 574 ، والفاسي في ذيل التقييد 2 / 215 . ( 1 ) في حاشية النسخة تعليق بخط أحمد بن أيبك الدمياطي نصه : « قال ابن الزبير : علي ابن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن يحيى بن عبد اللّه بن يحيى بن يحيى . قرأ القرآن بالقراءات السبع على أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه الحجري ، وقرأ عليه الموطأ برواية يحيى بن يحيى ، وسمع عليه الكتب الخمسة إلا يسيرا من آخر مسلم ، ورحل إلى مدينة فاس فقرأ بها أصول الفقه وعلم الكلام على أبي عبد اللّه محمد بن علي بن عبد الكريم ابن الكتاني ، وقرأ النحو على أبي الحسن بن خروف الحضرمي . وكان شيخا فاضلا ثقة عدلا جليلا متحرّيا ضابطا عارفا بالأسانيد والطرق والرجال . وبنى مدرسة بمدينة سبتة ووقف عليها من الكتب ما يحتاج إليه ، وشرع في تكميل ذلك على السّنن الجاري بالمدارس ببلاد الشرق ، فعاق عن كمال غرضه في ذلك قواطع الفتن الموجبة لإخراجه عن بلده وتغريبه ، واللّه ينفعه بما أمل من ذلك » . قلت : وهذا النص مختصر من ترجمته في صلة الصلة 4 / 159 - 162 ( ط . المغرب ) .